احتفل خافيير زانتي، قائد نادي إنتر ميلان الإيطالي، بعيد ميلاده الأربعين قبل عدة أيام، وتحديدًا بيوم العاشر من شهر أوغست الجاري، ورغم وصوله لهذه السن المتقدمة، إلا أن خافيير مازال يأمل بتقديم الكثير والمزيد من العطاء لنادي إنتر.
مسيرة خافيير زانتي مع إنتر ميلان هي مسيرة طويلة جدًا، بدأت منذ صيف 1995 ومازالت مستمرة حتى الآن، ولا يعلم أحد إلا الله متى ستنتهي، ورغم تعرضه لإصابة قوية في وتر العرقوب بنهاية الموسم الماضي، مما أجبره على الابتعاد عن الملاعب مدة طويلة، إلا أن زانتي متلهف ومتحمس للعودة من جديد ومشاركة زملائه اللعب، والمنافسة على البطولات على حد قوله.
في هذا التقرير، سنستعرض أهم عشر أحداث في مسيرة زانتي، بمناسبة يوم ميلاده الأربعين، متمنين له طبعًا التوفيق في العودة من الإصابة أولاً، والعودة لمستوياته المعروفة ثانيًا:
1- المشاركة الأولى مع الإنتر
في يوم 27 من شهر أوغست بعام 1995، لعب زانتي أول مباراة له في مشواره مع نادي إنتر ميلان الإيطالي، بعمر 22 سنة، حيث قدم من نادي بانفيلد الأرجنتيني، وكان زانتي هو أول صفقة بتاريخ "ماسيمو موراتي"، والذي تم تعيينه بذلك الصيف كرئيس جديد للنادي، وكانت المبارة أمام نادي "فيتشينزا"، بالدوري الإيطالي، وفاز الإنتر بهدف نظيف سجله اللاعب البرازيلي روبرتو كارلوس.
2- هدف بلقب
كان أول لقب لزانتي مع نادي إنتر ميلان في موسم 1997-1998، حيث تمكن الفريق من الفوز بكأس الإتحاد الأوروبي بذلك الموسم، وكانت البطولة بطعم مختلف بالنسبة لزانتي، فتسجيله لهدف فريقه الثاني من تسديدة قوية جعل تلك الليلة مميزة بحقّ، فهو يتكلم عن تلك المباراة كثيرًا، انتر ميلان تمكن من الفوز بنتيجة 3/0 على حساب لاتسيو الإيطالي.
3- الكابيتانو
في مباراة فريقه بكأس إيطاليا في دور الـ 16 أمام نادي "كاستيل دي سانريو"، لم يشارك جيوسيبي بيرغومي، كابتن النادي وقتها، ولا البرازيلي رونالدو، الكابتن الثاني، ليتولى خافيير زانتي مهمة قيادة الفريق للمرة الأولى منذ انضمامه، وفي شهر أوغست من سنة 1999، تم إعلان أن خافيير زانتي سيكون قائدًا رسميًا وجديدًا للنادي لموسم 1999/2000، بعد اعتزال بيرغومي، واستمر زانتي بهذا المنصب حتى الآن.
4- بداية الألقاب المحلية
رغم استمراره مع النادي لمدة اقتربت من العشر سنوات، إلا أن زانتي لم يستطع الفوز بأي لقب محلي مع إنتر، ولكن في موسم 2004-2005 تمكن من كسر هذا النحس، حيث فاز نادي إنتر ميلان على نادي روما في نهائي كأس إيطالي، بمجموع 3/0 بعد الفوز ذهابًا بنتيجة 2/0 وإيابًا 1/0.
5- نادي المئة
في يوم 26 من شهر يونيو بسنة 2005، وفي نصف نهائي كأس القارات بألمانيا، كان لقاء الأرجنتين بالمكسيك مميزًا لزانتي، فتلك المباراة كانت المئة للقائد الأرجنتيني مع منتخبه، وتمكن من الاحتفال بعد فوز المنتخب وتأهله للنهائي، لكن فرحته لم تتم حيث خسر النهائي ضد البرازيل بنتيجة 4/1، وصل رصيد زانتي من المباريات الدولية إلى 145 مباراة، سجل فيها 5 أهداف.
6- هدف للصدارة
كان التنافس بين ناديي روما والانتر قويًا على بطولة الدوري الإيطالي لموسم 2007-2008، وكانت مواجهة الإياب بين الفريقين مهمة جدًا رغم أنها كانت مبكرة تقريبًا، تقدم روما بهدف في الشوط الأول لتوتي، وحاول الإنتر تعديل النتيجة بلا فائدة، حتى تمكن القائد زانتي من تسجيل الهدف المطلوب بعد تسديدة قوية في الدقيقة 88 من عمر المباراة، ليضمن الإنتر الصدارة ويفوز باللقب رغم خسارته لثلاث مباريات بعد هذه المباراة.
7- لقب صعب
بعد انتهاء الشوط الأول بين انتر ميلان وبارما بالتعادل السلبي في الجولة الأخيرة من موسم 2007-2008، كان موقف الإنتر حرجًا، حيث أن اي هدف لبارما سيطير باللقب لنادي روما، وفي الدقيقة 51 قرر روبرتو مانشيني، مدرب النادي وقتها، إدخال المصاب زلاتان ابراهيموفيتش لإنقاذ الوضع، وفعلاً تمكن من تسجيل هدفين في الدقيقة62 و 79، ليحتفظ الإنتر باللقب الذي وصفه زانتي بأحد أصعب الألقاب، وأن لحظة الفوز فيه من أجمل لحظات حياته.
8- كسر الأرقام
في يوم 24 من فبراير 2009، كسر زانتي رقمًا صعبًا في الإنتر، حيث أصبح أكثر من مثل النادي في البطولات والمشاركات الأوروبية، حين وصل إلى 118 مباراة في مواجهة فريقه أمام نادي مانشستر يونايتد بدور الـ 16 من بطولة دوري أبطال أوروبا بتلك السنة، متجاوزًا بيرغومي أسطورة الإنتر، اللقاء انتهى بالتعادل السلبي ثم خسر انتر في مواجهة الإياب ليخرج الفريق من ذلك الدور.
9- تحقيق الحلم
كانت بطولة دوري أبطال أوروبا تمثل هاجسًا بالنسبة للإنتر، فالغياب الطويل استمر حتى سنة 2010، حين كسر الإنتر هذه السلسلة من الابتعاد عن هذه البطولة، وتمكن زانتي أخيرًا من رفع اللقب بعد هزيمة بايرن ميونخ في 22 من شهر مايو بعام 2010، وكان لزانتي دور كبير بفوز فريقه باللقب، حيث اعتمد عليه خوزيه مورينيو، مدرب النادي بذلك الموسم، في أكثر من مركز، وقدم مستويات كبيرة، وفاز بلقب البطولة بعد غياب طويل.
10- الخماسية التاريخية
بفوزه بنهائي كأس العالم للأندية في سنة 2010 على نادي مازيمبي من الكونغو، يكون زانتي قد ختم واحدةً من أفضل سنوات حياته الكروية، إن لم تكن الأفضل، بعد أن رفع خمسة ألقاب بذلك لموسم (كأس إيطاليا، الدوري لإيطالي، دوري أبطال أوروبا، كأس السوبر الإيطالي وكأس العالم لأندية)، وسجل زانتي هدفًا في نصف نهائي أس العالم للأندية على نادي سيونغنام الكوري، لتكتمل بذلك فرحته بتلك السنة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق